drsamy
10-01-2007, 08:07 PM
القسم الأول- الكفر الأكبر المخرج من ملة الإسلام بلا خلاف
وهو كل قول أو فعل أو اعتقاد ورد النص بكفر صاحبه ولم يعارضه معارض من دليل آخر وذلك كقوله تعالي:
(( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلي وربي لتبعثن...))
وكقوله تعالي ((وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )) التوبة: 65-66
كقوله تعالي ((يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ )) التوبة: 74
ومن هذا الصنف النواقض العشرة للإسلام –الشهيرة- والتي نحن بصدي شرحها والتي نحن بصدد شرحها والتي قطعت النصوص بكفر من تلبس بشئ منها.
ولما كان حديثنا عن الكفر الأكبر المخرج من ملة الإسلام فإن ذلك يعني إننا بصدد كفر علي سبيل الحقيق لا المجاز لذا فتجوز به أحكام الحقيقية بخلاف كفر المجاز الذي هو ما وصف بالكفر إلا لعلاته مجازية جمعت بينه وبين الكفر ولا يقصد علي حقيق الكفر ولذا يقال فيه الفعل كفر و الفاعل لا يكون حقيقة أما الكفر الأكبر علي سبيل الحقيقه فيتنزل علي أعيان المتلبسين به حقيقة فالفعل أو القول كفر والفاعل أو القائل كافراً بذلك أي (كفر عين ) مادام قد ثبت القول أو الفعل أو الإعتقاد الكفري في حق المعين ثبوتاً قاطعاً لا يحتمل الشك ( وسواء من حيث الثبوت أو الدلاله)
وقد ذكر أهل العلم من هذا القسم – الكفر الأكبر- أنواعاً:
(1) كفر الإباء و الإستكبار:
وذلك ككفر إبليس عليه لعنة الله قال تعالي ((وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)) الجزء 1 السورة البقرة آية 34
(2) كفر الجحود:
وذلك ككفر فرعون وطائفته قال تعالي: ((وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )) النمل
(3) كفر الإستهزاء:
وذلك كمن نزل فيهم ((قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)) لجزء 10 السورة التوبة آية 65-66
(4) كفر الجهل والتكذيب:
وقد سمي الجهل في هذا الموضع تكذيباً بوروده علي مالا يقبل إدعاء الجهل به ولذلك فهذا الدعاء منهم كذب . قال صاحب الفيض الباري: الجهل في موضع البيان تكذيب. ج 1 ص 5
قال تعالي ((بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ))
يونس: 39
وقال تعالي (( أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علماً أم ماذا كنتم تعملون)) النمل فإذا كان هناك قدراً من الأحكام الشرعية لا يقبل إدعاء الجهل بها وهي المسماة بالمعلوم من الدين بالضرورة فإن الذي هو أخطر من من هذا القدر وأحكم وأعلي مرتبة من حبث الثبوت والدلاله وموافقة الفطرة فهي أحكام التوحيد, توحيد الربوبية وما تقتضيه من توحيد الألوهيه لذا كان الجهل بها من قبيل التكذيب لأنه جهل في مقام البينات
(5) كفر الإعراض عن دين الله:
فلا يتعلمه ولا يعمل به كقوله تعالي عن هذه الطائفة.
((والذين كفروا عما أنذروا يرضون )) الأحقاف
وكما قال تعالي:
(( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون )) السجده
هذه كلها من أمور أجمع أهل العلم بكونها كفر أكبر مخرج من ملة الإسلام .
قال صاحب معارج القبول:
(فالشرك أعظم ذنب عصي الله به ولهذا أخبرنا الله أنه لا يغفره لفاعله وأنه مخلد في النار أبداً .................وأنه لو قام لله تعالي قيام السارية ليلاً ونهاراً ثم أشرك مع الله تعالي غيره لحظة من اللحظات ومات علي ذلك فقد حبط عمله كله بتلك اللحظة التي أشرك فيها ولو كان نبياً أو رسولاً.) أ.ه ([1])
--------------------------------------------------------------------------------
[1] - يراجع معارج القبول . حافظ حكمي ج1 ص 376 ط.دار الحديث
وهو كل قول أو فعل أو اعتقاد ورد النص بكفر صاحبه ولم يعارضه معارض من دليل آخر وذلك كقوله تعالي:
(( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلي وربي لتبعثن...))
وكقوله تعالي ((وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ )) التوبة: 65-66
كقوله تعالي ((يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ )) التوبة: 74
ومن هذا الصنف النواقض العشرة للإسلام –الشهيرة- والتي نحن بصدي شرحها والتي نحن بصدد شرحها والتي قطعت النصوص بكفر من تلبس بشئ منها.
ولما كان حديثنا عن الكفر الأكبر المخرج من ملة الإسلام فإن ذلك يعني إننا بصدد كفر علي سبيل الحقيق لا المجاز لذا فتجوز به أحكام الحقيقية بخلاف كفر المجاز الذي هو ما وصف بالكفر إلا لعلاته مجازية جمعت بينه وبين الكفر ولا يقصد علي حقيق الكفر ولذا يقال فيه الفعل كفر و الفاعل لا يكون حقيقة أما الكفر الأكبر علي سبيل الحقيقه فيتنزل علي أعيان المتلبسين به حقيقة فالفعل أو القول كفر والفاعل أو القائل كافراً بذلك أي (كفر عين ) مادام قد ثبت القول أو الفعل أو الإعتقاد الكفري في حق المعين ثبوتاً قاطعاً لا يحتمل الشك ( وسواء من حيث الثبوت أو الدلاله)
وقد ذكر أهل العلم من هذا القسم – الكفر الأكبر- أنواعاً:
(1) كفر الإباء و الإستكبار:
وذلك ككفر إبليس عليه لعنة الله قال تعالي ((وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)) الجزء 1 السورة البقرة آية 34
(2) كفر الجحود:
وذلك ككفر فرعون وطائفته قال تعالي: ((وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )) النمل
(3) كفر الإستهزاء:
وذلك كمن نزل فيهم ((قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)) لجزء 10 السورة التوبة آية 65-66
(4) كفر الجهل والتكذيب:
وقد سمي الجهل في هذا الموضع تكذيباً بوروده علي مالا يقبل إدعاء الجهل به ولذلك فهذا الدعاء منهم كذب . قال صاحب الفيض الباري: الجهل في موضع البيان تكذيب. ج 1 ص 5
قال تعالي ((بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ))
يونس: 39
وقال تعالي (( أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علماً أم ماذا كنتم تعملون)) النمل فإذا كان هناك قدراً من الأحكام الشرعية لا يقبل إدعاء الجهل بها وهي المسماة بالمعلوم من الدين بالضرورة فإن الذي هو أخطر من من هذا القدر وأحكم وأعلي مرتبة من حبث الثبوت والدلاله وموافقة الفطرة فهي أحكام التوحيد, توحيد الربوبية وما تقتضيه من توحيد الألوهيه لذا كان الجهل بها من قبيل التكذيب لأنه جهل في مقام البينات
(5) كفر الإعراض عن دين الله:
فلا يتعلمه ولا يعمل به كقوله تعالي عن هذه الطائفة.
((والذين كفروا عما أنذروا يرضون )) الأحقاف
وكما قال تعالي:
(( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون )) السجده
هذه كلها من أمور أجمع أهل العلم بكونها كفر أكبر مخرج من ملة الإسلام .
قال صاحب معارج القبول:
(فالشرك أعظم ذنب عصي الله به ولهذا أخبرنا الله أنه لا يغفره لفاعله وأنه مخلد في النار أبداً .................وأنه لو قام لله تعالي قيام السارية ليلاً ونهاراً ثم أشرك مع الله تعالي غيره لحظة من اللحظات ومات علي ذلك فقد حبط عمله كله بتلك اللحظة التي أشرك فيها ولو كان نبياً أو رسولاً.) أ.ه ([1])
--------------------------------------------------------------------------------
[1] - يراجع معارج القبول . حافظ حكمي ج1 ص 376 ط.دار الحديث