المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أيهما أفضل في صلاة التراويح.. القراءة من المُصحف أم عن ظهر قلب؟


islamme
09-19-2007, 03:20 PM
أيهما أفضل في صلاة التراويح.. القراءة من المُصحف أم عن ظهر قلب؟




أيهما أفضل للإمام في صلاة التراويح... أن يقرأ من المُصحف أم عن ظهر قلب؟ إذا كان حِفْظُهُ ضعيفاً؟
على كُلِّ حال الأصل أنْ يقرأ من حِفْظِهِ؛ لأنَّ الحنفِيَّة يُخالفُون في حكم القراءة من المُصحف، وعائشة – رضي الله تعالى عنها – اتخذت إماماً يقرأ من المُصحف، والجُمهُور يقيسُون القراءة على المُصحف بحمل النَّبي –عليه الصَّلاة والسَّلام– أُمامة بنت زينب وهو في الصَّلاة، فإذا قام حملها، وإذا رَكَع وضعها، إذا سَجد وضعها، المقصُود إنَّ القراءة من المُصحف لا شيءَ فيها؛ لكنْ الأكمل للإمام أنْ يقرأ من حِفْظِهِ، إذا كان حِفْظُهُ ضعيفاً وكثير الأخطاء يقرأ من المُصحف

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

hafida
09-20-2007, 03:26 AM
جزاك الله خير ونفع بك

هدى الله
09-20-2007, 03:53 PM
فأجابت اللجنة بالآتي:

اختلف أهل العلم في حكم ذلك، فكرهه بعضهم وأجازه جمهورهم، ففي كتاب قيام الليل وقيام رمضان للشيخ العلامة محمد بن نصر المروزي: عن ابن أبي مليكة أن ذكوان أبا عمرو كانت عائشة أعتقته عن دبر فكان يؤمها ومن معها في رمضان في المصحف1، وسئل ابن شهاب عن الرجل يؤم الناس في رمضان في المصحف، قال: مازالوا يفعلون ذلك منذ كان الإسلام، كان خيارنا يقرؤون في المصاحف. وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه أنه كان يأمره أن يقوم بأهله في رمضان، ويأمره أن يقرأ لهم في المصحف، ويقول: أسمعني صوتك. وعن أيوب عن محمد أنه كان لا يرى بأساً أن يؤم الرجل القوم في التطوع يقرأ في المصحف، وقال عطاء في الرجل يؤم في رمضان من المصحف: لا بأس به. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: لا أرى بالقراءة من المصحف في رمضان بأساً، يريد القيام. وقال ابن وهب رحمه الله: سئل مالك رحمه الله عن أهل قرية ليس أحد منهم جامعاً للقرآن، أترى أن يجعلوا مصحفاً يقرأ لهم رجل منهم فيه؟ فقال: لا بأس به.
وفي المنتهى وشرحه ما نصه: (ولمصل قراءة في المصحف ونظر فيه، أي: المصحف، قال أحمد: لا بأس أن يصلي بالناس القيام وهو ينظر في المصحف، قيل له: الفريضة؟ قال: لم أسمع فيها شيئاً.

وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال: كان خيارنا يقرؤون في المصاحف)2 اهـ. وممن كره ذلك مجاهد وإبراهيم وسفيان، كرهوا أن يؤم الرجل القوم في رمضان في المصحف خشية تشبهه بأهل الكتاب، قال محمد ابن نصر في كتابه (قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر): (إنما كره ذلك قوم لأنه من فعل أهل الكتاب، فكرهوا لأهل الإسلام أن يتشبهوا بهم)، وأجاب عن القول بالمشابهة بقوله: (وقراءة القرآن بعيدة الشبه من قراءة كتب الحساب والكتب الواردة؛ لأن قراءة القرآن من عمل الصلاة وليست قراءة كتب الحساب من عمل الصلاة في شيء).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
عضو/ عبدالله بن سليمان بن منيع. عضو/ عبدالله بن غديان. رئيس اللجنة/ عبدالرزاق عفيفي.3

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: هل يجوز للإمام في أثناء الصلوات الخمس أن يقرأ من المصحف وخاصة صلاة الفجر لأن تطويل القراءة فيها مطلوب وذلك مخافة الغلط أو النسيان؟
فأجاب: يجوز ذلك إذا دعت إليه الحاجة كما تجوز القراءة من المصحف في التراويح لمن لا يحفظ القرآن، وقد كان ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها يصلي بها في رمضان من مصحف، ذكره البخاري في صحيحه تعليقا مجزوماً به، وتطويل القراءة في صلاة الفجر سنة، فإذا كان الإمام لا يحفظ المفصل ولا غيره من بقية القرآن الكريم جاز له أن يقرأ من المصحف، ويشرع له أن يشتغل بحفظ القرآن، وأن يجتهد في ذلك، أو يحفظ المفصل على الأقل حتى لا يحتاج إلى القراءة من المصحف، وأول المفصل سورة ق إلى آخر القرآن، ومن اجتهد في الحفظ يسر الله أمره لقوله سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} وقوله عز وجل: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}، والله ولي التوفيق.4
فتبين بهذا أن كثيراً من العلماء يرون جواز القراءة من المصحف، وإن كان القراءة عن ظهر قلب أفضل إلا لمن لم يكن حافظاً للقرآن، أو كان حفظه ركيكاً يخل بالخشوع ويربك المصلين.
نسأل الله التوفيق والسداد، والحمد لله رب العالمين.