محبة الايتام
08-09-2007, 12:26 AM
نقيب- تركي بن عبادي خضري
لله سبحانه وتعالى أزمنة وأماكن مخصوصة، ومعنى هذا الكلام أن الله سبحانه يختص برحمته من يشاء؛ ولذلك اختص أزمنة معينة بمزيد فضل ورعاية وعناية، فمن ذلك: أيام عشر ذي الحجة، ويوم النحر، وشهر رمضان، ويوم الجمعة وليلة القدر. ولله سبحانه خواص في الأمكنة فهو يختص برحمته ما يشاء فاختص المسجد الحرام بمزيد عناية ورعاية، فالمسجد الحرام هو أول مسجد وضع في الأرض، وفيه الصلاة بمائة ألف صلاة، وكذلك اختص المسجد النبوي والمسجد الأقصى فليس للإنسان أن يختص زماناً معيناً، ولا مكاناً معيناً إلا ما حدده الشرع، ولذلك كانت الأزمنة تتفاوت هذا التفاوت العظيم.
ومن تلك الأزمنة التي اختصها الله تعالى: الأشهر الحرم، اختصها الله تعالى بكونها حُرُماً، واصطفاها من بين سائر الأشهر، قال تعالى: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم( 36 ) {التوبة: 36}. روى ابن جرير بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما في شأن تعظيم الله لحرمة هذه الأشهر الحرم قوله: "جعلهن حراماً، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم"
وكانت العرب في الجاهلية تحرم هذه الأشهر، وتعظمها، وتحرم القتال فيها. قال ابن كثير في تفسيره: "إنما كانت الأشهر الحرم أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد؛ لأنهم يقعدون فيها عن القتال، وحرم شهر ذي الحجة؛ لأنهم يوقعون فيه الحج، ويشتغلون فيه بأداء المناسك، وحرم بعده شهراً آخر وهو المحرم؛ ليرجعوا فيه إلى أقصى بلادهم آمنين، وحرم رجب في وسط الحول؛ لأجل زيارة البيت، والاعتمار به لمن يقدم إليه من أقصى جزيرة العرب فيزوره ثم يعود إلى وطنه آمناً"
ومما يتعلق بأحكام شهر رجب أمور منها:
أنه أحد الأشهر الحرم، وليس فيه فضل غير هذا؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "لم يثبت عن النبي { في فضل رجب حديث آخر بل عامة الأحاديث المأثورة فيه عن النبي { كذب ..."
وقد وضع أهل البدع أحاديث كثيرة في فضل هذا الشهر المحرم، وخصوصية بعض العبادات فيه؛ كالصلاة، والصيام. وقد نبه على هذا الحافظ ابن حجر العسقلاني في رسالته "تبيين العجب بما ورد في فضل رجب"، وقال رحمه الله: "لم يرد في فضل شهر رجب، ولا صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصل للحجة"، وقال ابن رجب رحمه الله: "لم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به". لذا فقد كره أكثر السلف إفراد رجب بالصيام.
ويقع في شهر رجب في عصرنا هذا أمور بدعية لا أصل لها من الشرع منها:
1- صلاة يسمونها بصلاة الرغائب؛ وهي تصلى في أول ليلة جمعة منه، ويضعون فيها أحاديث مكذوبة، وما قيل فيها من أحاديث فهي كذب مختلق، وكل حديث في صلاة رجب إما في أوله أو في وسطه أو آخره فموضوع على رسول الله {؛ كما بين ذلك العلماء.
2- تخصيص رجب بصيام، ولم يرد حديث عن رسول الله { بإفراده بالصوم، أو بصوم أيام مخصوصة منه، وقد جاء عن عمر رضي الله عنه أنه كان يضرب أكف المترجبين - أي الذين يصومون رجب - حتى يضعها في الطعام ويقول: "كلوا؛ فإن أهل الجاهلية يعظمون ذلك" أي شهر رجب.
3- الاعتمار في رجب خصوصاً من دون الشهور، واعتقاد أن العمرة فيه لها مزية دون غيره من الشهور؛ فهذا مردود على صاحبه.
4- من الأمور المحدثة في شهر رجب ما يعتقده كثير من الناس بأن الإسراء والمعراج قد حصل في ليلة سبع وعشرين من هذا الشهر، ولم يأت نص صريح بأن الإسراء والمعراج كان في ليلة سبع وعشرين ولم يثبت حتى من جهة التاريخ؛ فالمؤرخون مختلفون في وقت الإسراء اختلافاً كبيراً.
5- ما يقوم بعض الجهلة من الناس من تخصيص ليلة السابع والعشرين من شهر رجب بمزيد عناية ورعاية كالقيام، والاحتفال، وذكر بعض الأوراد، أو تخصيصها بورد معين أو بذكر معين، أو بعبادة معينة؛ فكل ذلك بدعة لم ترد عن رسول الهدى { ولا عن أحد من صحابته رضي الله عنهم.
.. منقول ..
اختكم .. محبة الايتام ..
لله سبحانه وتعالى أزمنة وأماكن مخصوصة، ومعنى هذا الكلام أن الله سبحانه يختص برحمته من يشاء؛ ولذلك اختص أزمنة معينة بمزيد فضل ورعاية وعناية، فمن ذلك: أيام عشر ذي الحجة، ويوم النحر، وشهر رمضان، ويوم الجمعة وليلة القدر. ولله سبحانه خواص في الأمكنة فهو يختص برحمته ما يشاء فاختص المسجد الحرام بمزيد عناية ورعاية، فالمسجد الحرام هو أول مسجد وضع في الأرض، وفيه الصلاة بمائة ألف صلاة، وكذلك اختص المسجد النبوي والمسجد الأقصى فليس للإنسان أن يختص زماناً معيناً، ولا مكاناً معيناً إلا ما حدده الشرع، ولذلك كانت الأزمنة تتفاوت هذا التفاوت العظيم.
ومن تلك الأزمنة التي اختصها الله تعالى: الأشهر الحرم، اختصها الله تعالى بكونها حُرُماً، واصطفاها من بين سائر الأشهر، قال تعالى: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم( 36 ) {التوبة: 36}. روى ابن جرير بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما في شأن تعظيم الله لحرمة هذه الأشهر الحرم قوله: "جعلهن حراماً، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم"
وكانت العرب في الجاهلية تحرم هذه الأشهر، وتعظمها، وتحرم القتال فيها. قال ابن كثير في تفسيره: "إنما كانت الأشهر الحرم أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد؛ لأنهم يقعدون فيها عن القتال، وحرم شهر ذي الحجة؛ لأنهم يوقعون فيه الحج، ويشتغلون فيه بأداء المناسك، وحرم بعده شهراً آخر وهو المحرم؛ ليرجعوا فيه إلى أقصى بلادهم آمنين، وحرم رجب في وسط الحول؛ لأجل زيارة البيت، والاعتمار به لمن يقدم إليه من أقصى جزيرة العرب فيزوره ثم يعود إلى وطنه آمناً"
ومما يتعلق بأحكام شهر رجب أمور منها:
أنه أحد الأشهر الحرم، وليس فيه فضل غير هذا؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "لم يثبت عن النبي { في فضل رجب حديث آخر بل عامة الأحاديث المأثورة فيه عن النبي { كذب ..."
وقد وضع أهل البدع أحاديث كثيرة في فضل هذا الشهر المحرم، وخصوصية بعض العبادات فيه؛ كالصلاة، والصيام. وقد نبه على هذا الحافظ ابن حجر العسقلاني في رسالته "تبيين العجب بما ورد في فضل رجب"، وقال رحمه الله: "لم يرد في فضل شهر رجب، ولا صيامه، ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصل للحجة"، وقال ابن رجب رحمه الله: "لم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به". لذا فقد كره أكثر السلف إفراد رجب بالصيام.
ويقع في شهر رجب في عصرنا هذا أمور بدعية لا أصل لها من الشرع منها:
1- صلاة يسمونها بصلاة الرغائب؛ وهي تصلى في أول ليلة جمعة منه، ويضعون فيها أحاديث مكذوبة، وما قيل فيها من أحاديث فهي كذب مختلق، وكل حديث في صلاة رجب إما في أوله أو في وسطه أو آخره فموضوع على رسول الله {؛ كما بين ذلك العلماء.
2- تخصيص رجب بصيام، ولم يرد حديث عن رسول الله { بإفراده بالصوم، أو بصوم أيام مخصوصة منه، وقد جاء عن عمر رضي الله عنه أنه كان يضرب أكف المترجبين - أي الذين يصومون رجب - حتى يضعها في الطعام ويقول: "كلوا؛ فإن أهل الجاهلية يعظمون ذلك" أي شهر رجب.
3- الاعتمار في رجب خصوصاً من دون الشهور، واعتقاد أن العمرة فيه لها مزية دون غيره من الشهور؛ فهذا مردود على صاحبه.
4- من الأمور المحدثة في شهر رجب ما يعتقده كثير من الناس بأن الإسراء والمعراج قد حصل في ليلة سبع وعشرين من هذا الشهر، ولم يأت نص صريح بأن الإسراء والمعراج كان في ليلة سبع وعشرين ولم يثبت حتى من جهة التاريخ؛ فالمؤرخون مختلفون في وقت الإسراء اختلافاً كبيراً.
5- ما يقوم بعض الجهلة من الناس من تخصيص ليلة السابع والعشرين من شهر رجب بمزيد عناية ورعاية كالقيام، والاحتفال، وذكر بعض الأوراد، أو تخصيصها بورد معين أو بذكر معين، أو بعبادة معينة؛ فكل ذلك بدعة لم ترد عن رسول الهدى { ولا عن أحد من صحابته رضي الله عنهم.
.. منقول ..
اختكم .. محبة الايتام ..