المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما تفسير قوله تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرّ..)


بنت البلد
08-05-2007, 01:56 AM
ما تفسير قوله تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرّ..)

--------------------------------------------------------------------------------

ما تفسير قوله تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرّ..)


س : ما تفسير قوله تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ؟

ج : هذه الآية الكريمة فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه ، وهو قوله : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر ، قال : يا أبا ذر أتدري ما مستقرها؟ فقال أبو ذر : الله ورسوله أعلم ، قال صلى الله عليه وسلم : مستقرها أنها تسجد تحت عرش ربها عز وجل ذاهبة وآيبة بأمره سبحانه وتعالى

سجودا الله أعلم بكيفيته سبحانه وتعالى .

وهذه المخلوقات كلها تسجد لله وتسبح له جل وعلا تسبيحا وسجودا يعلمه سبحانه ، وإن كنا لا نعلمه ولا نفقهه ، كما قال عز وجل : تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا

وقال تعالى : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الآية ،

هذا السجود يليق به لا يعلم كيفيته إلا الله سبحانه ، ومن هذا قوله تعالى في سورة الرعد : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ.

فالشمس تجري كما أمرها الله تطلع من المشرق وتغيب من المغرب إلى آخر الزمان ، فإذا قرب قيام الساعة طلعت من مغربها ، وذلك من أشراط الساعة العظمى ، كما تواترت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا انتهى هذا العالم وقامت القيامة كورت ،

كما قال تعالى : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ فتكور ويذهب نورها وتطرح هي والقمر في جهنم؛ لأنهما قد ذهبت الحاجة إليهما بزوال هذه الدنيا .

والمقصود : أنها تجري لمستقر لها ذاهبة وآيبة ، ومستقرها سجودها تحت العرش في سيرها طالعة وغاربة ، كما تقدم ذكر ذلك

في الحديث الصحيح ، ذلك بتقدير العزيز العليم ، وهو الذي قدر سبحانه وتعالى لها ذلك .

العزيز ، ومعناه : المنيع الجناب الغالب لكل شيء ، العليم بأحوال خلقه سبحانه وتعالى .

والله ولي التوفيق .


من فتاوي الشيخ ابن باز رحمه الله ..
موقع الشيخ :

http://www.binbaz.org.sa/default.asp

الدال على الخير كفاعله..
جزاكم الله خيرا ..

poorspower
08-06-2007, 12:15 PM
بارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك

islamme
08-12-2007, 01:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم

محبة الفردوس الأعلى
08-12-2007, 05:28 PM
جزاك الله خيرا أختي العزيزة ( بنت البلد ) على هذه الفائدة القيمة ..

وما أجمل توثيق المصادر لأننا نفتقدنا في هذه الأيام !

بورك فيك وسدد خطاك حبيبتي ..

محبة الايتام
08-12-2007, 06:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
اثابكم الرحمن لما قدمتم ..
رفع الله قدركم ..
و سدد خطاكم ..