المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطواف حول الكعبة


Lipadec
07-27-2007, 12:32 AM
إلى أسرة منتديات إسلامي
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
أحييكم تحية إسلامية و أشكركم على المجهودات القيمة التي تبذلونها من أجل الصالح العام للمسلمين
سؤالي هو التالي،
أنا مقبل على عمرة رمضان إن شاء الله. لكني لا أحفظ القرآن الكريم إلا بعض السور القصيرة، وبهذه السور أصلي جميع الأوقات.
هل يجوز لي أن أطوف حول الكعبة المشرفة وأنا أستمع إلى القرآن الكريم المسجل في هاتفي المحمل ؟
وهكذا أكون قد طفت بالقرآن الكريم
أتمنى أن أتوصل بجواب من عند العارفين بهذا الموضوع، وشكرا مسبقا لكم وللجميع

lipadec@************

أبو النحو
08-02-2007, 12:57 PM
إلى أسرة منتديات إسلامي
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
أحييكم تحية إسلامية و أشكركم على المجهودات القيمة التي تبذلونها من أجل الصالح العام للمسلمين
سؤالي هو التالي،
أنا مقبل على عمرة رمضان إن شاء الله. لكني لا أحفظ القرآن الكريم إلا بعض السور القصيرة، وبهذه السور أصلي جميع الأوقات.
هل يجوز لي أن أطوف حول الكعبة المشرفة وأنا أستمع إلى القرآن الكريم المسجل في هاتفي المحمل ؟
وهكذا أكون قد طفت بالقرآن الكريم
أتمنى أن أتوصل بجواب من عند العارفين بهذا الموضوع، وشكرا مسبقا لكم وللجميع

lipadec@************


جواباً لمسألة أخي Lipadec

فأقول وبالله التوفيق

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أما عن قراءة القرآن أثناء الطواف فقد اختلف فيه أهل العلم

وقد كرهه بعضهم كالإمام مالك والإمام أحمد، ولزيادة الفائدة

فإني أنقل إليكم فتوى الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض

حينما سئل:

هل تُشرع قراءة القرآن في الطواف ؟
وهل وَرَد فيه شيء عن السلف ؟

فأجاب قائلا:

يُشرَع للطائف بالكعبة أن يقرأ القرآن ، وجاء هذا عن السلف ، وجاءت كراهته عن بعض

الأئمة ، كالإمام مالك وأحمد .

روى الإمام الشافعي في الأم من طريق ابن جريج عن عطاء أنه كان يَكره الكلام في الطواف

إلاَّ الشيء اليسير منه ، إلاَّ ذكر الله وقراءة القرآن .

قال الشافعي : وبلغنا أنَّ مجاهدا كان يَقرأ القرآن في الطواف .

وقال الشافعي : وأنا أحب القراءة في الطواف ، وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

تكلَّم في الطواف وكُـلِّم ، فَمَن تَكَلَّم في الطواف فلا يَقطع الكلام طوافه ، وذِكْر الله فيه أحب إليّ

مِن الحديث .

وروى ابن أبي شيبة عن حجاج قال : سألت عطاء عن القراءة في الطواف حول البيت ، فلم يَرَ

بِه بأسًا .

وروى عن عثمان بن أسود قال : رأيت أصحابنا يقرؤون على مجاهد في الطواف .

وفي رواية الفاكهي في " أخبار مكة " عن عثمان بن الأسود قال : كان مجاهد يُعْرَض عليه

القرآن في الطواف .

قال ابن عبد البر في الاستذكار :

وذَكَر ابن جريج عن عطاء أنه كان يكره الكلام في الطواف إلاَّ الشيء اليسير ، وكان يَسْتَحِبّ

فيه الذِّكْر والتلاوة للقرآن .

وكان مجاهد يُقْرَأ عليه القرآن في الطواف .

وقال مالك : لا أرى ذلك ، ويَبْقَى على طَوَافه .

وقال الشافعي : أنا أُحِب القراءة في الطواف ، وهو أفضل ما تتكلم به الألْسُن. اهـ .

وقال ابن قدامة في المغني :

ولا بأس بِقِرَاءة القرآن في الطواف . وبذلك قال عطاء ومجاهد والثوري وابن المبارك

والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي .

وعن أحمد أنه يُكْره ، ورَوى ذلك عن عروة والحسن ومالك .

ولنا إن عائشة رَوَتْ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في طَوافه : (رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا

حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) .

وكان عمر وعبد الرحمن بن عوف يقولان ذلك في الطواف ، وهو قُرآن .

ولأن الطواف صلاة ، ولا تُكْرَه القراءة في الصلاة .

قال ابن المبارك : ليس شيء أفضل مِن قراءة القرآن .

ويُسْتَحَبّ الدعاء في الطَّواف ، والإكثار مِن ذِكْر الله تعالى ؛ لأن ذلك مُسْتَحب في جميع الأحوال

، ففي حال تَلَـبُّسِه بهذه العبادة أولى ، ويستحب أن يَدَع الحديث إلاَّ ذِكْر الله تعالى ، أو قراءة

القرآن ، أو أمرا بمعروف ، أو نهيا عن مُنْكر ، أو مَا لا بُدّ منه ، لقول النبي صلى الله عليه

وسلم : الطواف بالبيت صلاة ، فمن تكلم فلا يتكلَّم إلاَّ بخير . اهـ .

والله تعالى أعلم .

وختاماً فقد اتضح لكم الخلاف بين العلماء في مسألة قراءة القرآن أثناء الطواف

أما أن تسمعه من الهاتف المحمول فهذا لا يغني عن قراءته لكن لا شك أن المستمع له أجر

وأنه مشارك للقارئ في أجره ولهذا إذا مر القارئ بآية سجدة سجد هو والمستمع ولكن أحيانا

يكون الإنسان عنده كسل وتعب فيحب أن يسمع القرآن من غيره فإذا رأى من نفسه أن سماعه

من غيره أشد استحضارا وأقوى تدبرا وأنفع لقلبه ففعله فلا حرج وأما أن يتخذ ذلك دينا له

ويدع القراءة بنفسه فإن هذا لا ينبغي ولا يغني عن القراءة بالنفس وأما أيهما أكثر أجرا فلا

شك أن قراءة الإنسان بنفسه أكثر أجرا لأن فيها عملا وأستماعا في نفس الوقت فالإنسان

يحرك مخارج الحروف بالنطق وهذا عمل ويسمع قراءته ويستمع إليها وهذا السماع ولكن قد

يعرض للمفضول ما يجعله أفضل بحيث يكون تدبره ووعيه في قراءة غيره أكثر من تدبره إذا

قرأ هو بنفسه ولكل مقام مقال لكن بالنظر إلى العمل من حيث هو عمل فإن القراءة أفضل من

السماع.